المحقق البحراني

321

الحدائق الناضرة

امرأة فأولدها فانطلقت امرأة أخي فأرضعت جارية من عرض الناس ، فيحل لي أن أتزوج تلك الجارية التي أرضعتها امرأة أخي ؟ قال لا ، إنما يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " . وفي رواية مسمع ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ثمانية لا تحل مناكحتهم - إلى أن قال - : أمتك وهي عمتك من الرضاعة وأمتك وهي خالتك من الرضاعة " الحديث . وفي رواية مسعدة بن زياد ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " يحرم من الإماء عشر لا يجمع بين الأم والبنت - يعني في النكاح - ولا بين الأختين - إلى أن قال - : ولا أمتك وهي عمتك من الرضاعة ، ولا أمتك وهي خالتك من الرضاعة ، ولا أمتك وهي رضيعتك " . وفي صحيحة محمد بن مسلم ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل فجر بامرأة ، أيتزوج أمها من الرضاعة أو ابنتها ؟ قال : لا " . إلى غير ذلك من الأخبار ، ومرجعها إلى أن كل موضع ثبت فيه المحرمية بالنسب يثبت المحرمية بمثل ذلك في الرضاع ، فالأم من الرضاع تحرم كالأم من النسب ، وكذا البنت والأخت والعمة والخالة ، وبنات الأخ وبنات الأخت ، والمحرمات النسبية قد فصلتها الآية بقوله سبحانه ( 4 ) " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت " . وقد عرفت آنفا أن الأم من النسب هي كل امرأة ولدتك أو انتهى نسبك

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 447 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 300 ح 4 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 198 ح 1 ، الخصال باب العشرة ص 438 ح 27 ، الفقيه ج 3 ص 286 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 301 ح 9 ، وما نقله ( قده ) في المتن لا يوافق كملا مع ما ذكرناه من المآخذ ، فلاحظ . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 331 ح 19 ، الوسائل ج 14 ص 325 ح 2 . ( 4 ) سورة النساء - آية 23 .